السيد محمد رضا الجلالي

48

العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي

3 - وقد مرّ في كلام مسلم في مقدّمة صحيحه أنّه حمل رواية العنعنة على السماع أبداً « 1 » . 4 - وقال الدربنديّ : عنعنة المعاصر محمولةٌ على السماع « 2 » . 5 - وحملها بعضهم على السماع بشرطين « 3 » . فلو تحقّق الشرطان ولو بالأصل كان سماعاً . 6 - وجعلها العلائي من الألفاظ المحتملة للسماع ، وتطلق في التدليس « 4 » . فإذا انتفى التدليس ولو بالأصل ، كان سماعاً . 7 - وصرّح الشهيد الثاني ( ت 965 ه ) بأنّ « عن » مشترك بين السماع والإجازة « 5 » . وغرضه بلا ريب ما هو المتعارف عند المتأخّرين ، لِما عرفت في الفقرة الخامسة من هذا البحث . 8 - ونقل الشهيد الثاني عن بعضهم أنّه استعمل في الإجازة الواقعة في رواية مَنْ فوقَ الشيخ المُسْمِع بكلمة « عنْ » ، فيقول أحدهم إذا سمع على شيخ بإجازته عن شيخه : « قرأت على فلان عن فلان » ليتميّز عن السماع الصريح ، وإن كان « عن » مشتركاً بين السماع والإجازة « 6 » . وهذا جارٍ على عرف المتأخّرين ، كما سبق . 9 - وقال والد البهائي ( ت 984 ه ) : إنّ « عن » يُستعمل في الأعمّ من

--> ( 1 ) . صحيح مسلم : ج 1 ص 23 . ( 2 ) . القواميس : ورقة 26 . ( 3 ) . توثيق السُنّة : ص 196 رقم 362 . ( 4 ) . جامع التحصيل : ص 116 . ( 5 ) . شرح البداية : ص 107 . ( 6 ) . المصدر السابق : ص 107 ، وقد صوّبنا من النصّ كلمة « المستمع » إلى « المُسْمِع » ، إذ المفروض أن‌ّالشيخ قد أسمع في المقام وليس مستمعاً ، فلاحظ .